العقارات · · قراءة 4 دقائق
القطاع العقاري القطري يتجه بقوة نحو معايير الاستدامة البيئية
أكثر من 2700 مشروع بمساحة تتجاوز 3.1 مليار قدم مربع ملتزمة بنظام تقييم الاستدامة العالمي، وشهادة البناء الأخضر صارت بالفعل شرطاً للحصول على موافقة الإشغال للمكاتب الجديدة التي تتجاوز 2000 متر مربع.
بقلم
هيئة تحرير ESG قطر
حوكمة انترناشيونال

أبرز النقاط
- قواعد المجلس القطري للأبنية الخضراء 2015 تجعل شهادة GSAS شرطاً لموافقة الإشغال للمكاتب الجديدة التي تتجاوز 2000 متر مربع.
- أكثر من 2400 مشروع في قطر مسجل للحصول على شهادة GSAS، بأكثر من 200 مليون قدم مربع من المباني المعتمدة.
- المشاريع المعتمدة تشمل جميع ملاعب كأس العالم FIFA قطر 2022، ومدينة لوسيل، والمدينة التعليمية، وجميع المشاريع الحكومية.
- يُحفَّز المطورون بزيادة نسبة مساحة البناء المسموح بها مقابل الألواح الشمسية والأسطح الخضراء.
- أصدرت مجموعة بروة العقارية أول تقرير استدامة لها وفق معايير GRI وSASB.
- وضعت مشيرب العقارية مع Cundall استراتيجية لإزالة الكربون على مستوى المحفظة تغطي أكثر من 100 مبنى وتستهدف النطاقات 1 و2 و3 وفق معايير SBTi.
انتبه القطاع العقاري في قطر إلى ضرورة تبني نهج متكامل للحياد الكربوني والمباني الخضراء ومعايير ESG (البيئية والاجتماعية والحوكمة)، مدفوعاً برؤية وطنية طموحة وأطر تنظيمية ملزمة ومشاريع رائدة تضع معايير جديدة في المنطقة. والمهندس ناصر حسن الأنصاري هو رئيس شركة Just Real Estate، إحدى أكبر شركات التطوير العقاري في دولة قطر.
في هذا التقرير نستعرض الجهود الحكومية في تطوير التشريعات، كما نستعرض أيضاً بعض المشاريع في القطاعين الحكومي والخاص ممن التزمت بتطوير ممارسات جيدة في البناء الأخضر.
الإطار التنظيمي والحكومي: أساس الالتزام
تستند توجهات الاستدامة العقارية في قطر إلى تشريعات واستراتيجيات وطنية. فرؤية قطر الوطنية 2030 والاستراتيجية الثالثة للتنمية الوطنية تُعدان الإطار الشامل الذي يوجه جميع جهود التنمية، بما فيها العقارية، لتحقيق توازن بين النمو الاقتصادي والحفاظ على البيئة، وضمان جودة الحياة للأجيال القادمة.
- التشريعات الملزمة للمباني الخضراءأصدرت وزارة البلدية والبيئة «قواعد المجلس القطري للأبنية الخضراء لعام 2015»، والتي تُلزم جميع مشاريع المكاتب الجديدة التي تزيد مساحتها عن 2000 متر مربع بالحصول على شهادة نظام تقييم الاستدامة العالمي (GSAS) كشرط للحصول على موافقة الإشغال. وهذا يضع معايير إلزامية لأداء الطاقة وكفاءة المياه والمواد المستدامة.
- حوافز للمطورينيتم تشجيع المطورين على تبني ممارسات البناء الأخضر من خلال حوافز ملموسة، مثل زيادة نسبة مساحة البناء المسموح بها عند تركيب تقنيات مثل الألواح الشمسية والأسطح الخضراء.
- نظام تقييم الاستدامة العالمي (GSAS)يُعد نظام GSAS حجر الزاوية في جهود قطر للاستدامة العقارية، وهو نظام تقييم أداء متكامل طورته مؤسسة الخليج للبحث والتطوير خصيصاً لتحديات بيئة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا. وهناك انتشار واسع في تبني هذه المعايير، حيث تم تسجيل أكثر من 2400 مشروع في قطر للحصول على شهادة GSAS، بمساحة إجمالية تتجاوز 200 مليون قدم مربع من المباني المعتمدة، مما يضع قطر في قائمة الدول الأعلى أداءً في المنطقة من حيث تطبيق هذا النظام.
ويمكن ملاحظة أن عدداً كبيراً من المشاريع الكبرى الحاصلة على الشهادة يشمل جميع ملاعب كأس العالم FIFA قطر 2022، ومدينة لوسيل، والمدينة التعليمية، ومشاريع هيئة متاحف قطر، وجميع المشاريع الحكومية.
استجابة القطاع الخاص: من الالتزام إلى الريادة
يتجاوز القطاع الخاص مجرد الامتثال التنظيمي، متجهاً نحو تبني استراتيجيات طموحة للاستدامة والحوكمة:
- تقارير ESG عقاريةأصدرت مجموعة بروة العقارية أول تقرير استدامة لها، متوافقاً مع معايير المبادرة العالمية للتقارير (GRI) ومجالس معايير المحاسبة للاستدامة (SASB)، مما يعكس التزامها بمعايير ESG التي اعتمدتها هيئة الأسواق المالية، وهو ما يُعد خطوة هامة نحو الشفافية وقياس الأداء المستدام.
- الشراكات الاستراتيجيةاستحوذ جهاز قطر للاستثمار (صندوق الثروة السيادي) على حصة 49% في شركة مشيرب العقارية، الرائدة في تطوير المدن المستدامة، بهدف تسريع التوسع في المشاريع الحضرية الذكية والمستدامة التي تتمحور حول الإنسان. وهذا الاستثمار يعزز مكانة قطر كمركز عالمي للتنمية المستدامة.
- الريادة في إزالة الكربونقامت شركة مشيرب العقارية، بالشراكة مع استشاري الاستدامة العالمي Cundall، بتطوير أول استراتيجية شاملة لإزالة الكربون على مستوى محفظتها العقارية في مدينة مشيرب قلب الدوحة. وتشمل الاستراتيجية تحليلاً دقيقاً للبصمة الكربونية عبر أكثر من 100 مبنى، ووضع خطط عمل مفصلة تستهدف خفض الانبعاثات في جميع النطاقات (1 و2 و3) وفقاً لمعايير مبادرة الأهداف القائمة على العلوم (SBTi)، وتزويد المستأجرين ببيانات مفصلة عن انبعاثات المباني لدعم أهدافهم في إزالة الكربون.
مشاريع ونماذج رائدة: مدينة مشيرب قلب الدوحة نموذجاً
تُعد مدينة مشيرب قلب الدوحة، من تطوير شركة مشيرب العقارية، نموذجاً تطبيقياً رائداً يُظهر التزام القطاع بالاستدامة على أرض الواقع.
- جوائز عالميةحصلت المدينة على جوائز مرموقة مثل «جائزة التنمية المستدامة للعام» و«جائزة التميز في التخطيط الرئيسي للمدن الذكية» في حفل جوائز آسيا للعقارات 2025.
- كفاءة الطاقةصُممت مباني المدينة لتكون مستجيبة للمناخ، مما يُسهم في خفض استهلاك الطاقة بنسبة تصل إلى 30%، وتحتوي على تركيز عالٍ من المباني الحاصلة على شهادة LEED (نظام الريادة في الطاقة والتصميم البيئي).
- بنية تحتية ذكيةتعمل المدينة بشبكة متطورة من ألياف بصرية بطول 430 كم، وأكثر من 650,000 جهاز متصل بإنترنت الأشياء، ونظام ترام صديق للبيئة، وحلول ذكية لمواقف السيارات، وكلها مصممة لتقليل الاعتماد على المركبات الخاصة وخفض الانبعاثات.
يمكن القول إن القطاع العقاري في قطر ينتقل بخطى ثابتة من مرحلة وضع الأطر التنظيمية إلى مرحلة التنفيذ العملي والابتكار، مع وجود نماذج رائدة تضع معايير جديدة للاستدامة في المنطقة.
المواضيع
- شهادة GSAS في قطر
- قواعد الأبنية الخضراء في قطر
- إزالة الكربون في مشيرب قلب الدوحة
- تقارير ESG العقارية
- مباني LEED في قطر