السياسات الأوروبية · · قراءة 3 دقائق
إجراءات أوروبية صارمة لخفض الانبعاثات الكربونية
باشرت المفوضية الأوروبية إجراءات قانونية ضد الدول الأعضاء الـ27 جميعها بسبب تقاعسها عن تطبيق تشريع المباني صفرية الانبعاثات، مما يدل على أن توجه الاتحاد الأوروبي نحو معايير الاستدامة وخفض الانبعاثات ليس ترفاً ولا عملاً تطوعياً.

بقلم
مارك سيغال
المؤسسموقع ESG Today

أبرز النقاط
- أرسلت المفوضية خطابات إشعار رسمي إلى الدول الأعضاء الـ27 جميعها، وبإقرارها هي، لم تُكمل أي منها نقل التوجيه إلى قانونها الوطني.
- كان الموعد النهائي للنقل التشريعي هو 29 مايو 2026، وقد مضى بالفعل.
- على جميع المباني السكنية وغير السكنية الجديدة أن تكون خالية من الانبعاثات المباشرة الناتجة عن الوقود الأحفوري بحلول 2030، والمباني المملوكة للقطاع العام بحلول 2028.
- يُستغنى كلياً عن الغلايات التي تعمل بالوقود الأحفوري بحلول 2040، ويصبح مخزون المباني في الاتحاد صفري الانبعاثات بحلول 2050.
- يجب خفض استهلاك الطاقة الأولية في المباني السكنية بنسبة 16% بحلول 2030 وبنسبة 20-22% بحلول 2035، على أن يتحقق 55% على الأقل من الخفض من تجديد المباني الأقل أداءً.
- تُمنح الدول الأعضاء مهلة شهرين للرد، وبعدها يجوز للمفوضية إصدار رأي مسبب ثم إحالة القضية إلى محكمة العدل الأوروبية وطلب فرض عقوبات مالية.
أعلنت المفوضية الأوروبية عن توجيهها خطابات رسمية إلى جميع الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي (27 دولة)، وذلك بفتح إجراءات مخالفة ضدها بسبب عدم إتمامها الإحالة الكاملة للقواعد الجديدة الرامية إلى تحقيق مخزون مبانٍ خالٍ من الانبعاثات على مستوى الاتحاد بحلول عام 2050، ضمن تشريعاتها الوطنية.
وكان المشرعون الأوروبيون قد اعتمدوا في عام 2024 التحديث الجديد لتوجيه أداء المباني في مجال الطاقة (EPBD)، والذي استحدث مجموعة من القواعد الهادفة إلى خفض استهلاك الطاقة والانبعاثات الصادرة عن المباني في جميع أنحاء الاتحاد. وتشمل هذه القواعد أهدافاً تلزم بأن تكون جميع المباني الجديدة صفرية الانبعاثات بحلول عام 2030، والتخلص التدريجي من استخدام الوقود الأحفوري في أنظمة تدفئة المباني بحلول عام 2040.
الأحكام الرئيسية في التوجيه المُحدَّث
- إلزام جميع المباني السكنية وغير السكنية الجديدة بأن تكون خالية من الانبعاثات المباشرة الناتجة عن الوقود الأحفوري بحلول عام 2030، على أن تُحقِّق المباني المملوكة للقطاع العام هذا الهدف بحلول عام 2028.
- إلزام الدول الأعضاء بوضع تدابير للتخلص التدريجي من الوقود الأحفوري في أنظمة التدفئة والتبريد بالمباني، بهدف الاستغناء الكامل عن الغلايات التي تعمل بالوقود الأحفوري بحلول عام 2040.
- يهدف التوجيه إلى تحقيق مخزون مبانٍ خالٍ من الانبعاثات على مستوى الاتحاد الأوروبي بحلول عام 2050.
كما يضع التشريع أهدافاً للتخلص التدريجي من المباني الأقل كفاءة أو تحسين أدائها، حيث يُلزِم الدول الأعضاء باعتماد مسار وطني للمباني السكنية يفضي إلى خفض استهلاك الطاقة الأولية بنسبة 16% بحلول عام 2030، وبنسبة تتراوح بين 20-22% بحلول عام 2035، على أن يتحقق ما لا يقل عن 55% من هذا الخفض من خلال تجديد المباني الأقل أداءً. وبالنسبة للمباني غير السكنية، يُلزِم التوجيه الدول بوضع معايير دنيا لأداء الطاقة تؤدي إلى تجديد 16% من المباني الأقل أداءً بحلول عام 2030، و26% منها بحلول عام 2033.
تدابير داعمة لموجة التجديد
- إلزام الدول الأعضاء بوضع خطط وطنية لتجديد المباني بهدف إزالة الكربون من مخزونها من المباني، ومعالجة المعوقات مثل التمويل والتدريب واستقطاب المزيد من العمالة الماهرة.
- إنشاء نظم وطنية لـ«جوازات تجديد المباني» لتوجيه مالكي العقارات في عمليات التجديد المرحلي نحو الوصول إلى مبانٍ صفرية الانبعاثات.
الموعد النهائي مضى بالفعل
وكان الموعد النهائي لإخطار الدول الأعضاء للمفوضية الأوروبية بنقلها توجيه EPBD إلى تشريعاتها الوطنية هو 29 مايو 2026. غير أن المفوضية أوضحت في إخطارها أنه لم تقم أي دولة من دول الاتحاد الأوروبي بالنقل الكامل للتوجيه إلى قانونها الوطني.
كيف تتصاعد إجراءات المخالفة
وفي إطار إجراءات المخالفة المتبعة في الاتحاد الأوروبي، يحق للمفوضية اتخاذ إجراءات قانونية ضد الدول الأعضاء التي لا تلتزم بتنفيذ قوانين الاتحاد، وتبدأ هذه الإجراءات بخطاب إشعار رسمي، يليه إمكانية إصدار رأي مسبب يتضمن طلباً رسمياً بالامتثال للقانون، ومن ثم إحالة القضية إلى محكمة العدل الأوروبية وطلب فرض عقوبات مالية.
وبعد إقدام المفوضية على إرسال الخطابات، تُمنَح الدول الأعضاء مهلة شهرين للرد واستكمال عملية النقل التشريعي، وبعدها يجوز للمفوضية إصدار رأي مسبب.
ما قالته المفوضية
وقد صرَّحت المفوضية في بيانها الذي أعلنت فيه فتح إجراءات المخالفة بالقول: «تمثل المباني أكبر مستهلك فردي للطاقة في أوروبا. ويُعد نقل توجيه EPBD وتنفيذه أمراً بالغ الأهمية لتعزيز معدل التجديد السنوي المنخفض جداً حالياً في الاتحاد الأوروبي (الذي لا يتجاوز 1%)، ولخفض فواتير الطاقة للمواطنين والشركات، وتقليل اعتماد الاتحاد على الوقود الأحفوري المستورد، وتحقيق مخزون من المباني صفري الانبعاثات وخالٍ تماماً من الكربون بحلول عام 2050.»
المواضيع
- توجيه أداء المباني في مجال الطاقة
- المباني صفرية الانبعاثات
- إجراءات المخالفة في الاتحاد الأوروبي
- التخلص من غلايات الوقود الأحفوري
- جوازات تجديد المباني